مجلة أوراق المهجر الدولية
الحبُّ الأبدي
تنفَّستُ نبضكَ
شَوقًا عَلَى نَبْعِ دُرِّي
وبالحَاءِ والبَاءِشوقٌ يمورُ
وقَبَّلْتُهُ بَافْتـنانِ الرَّبِيعِ
ودَرَّبْتُهُ لِاعْتِنَاقِ الوصَالِ
وناديْتهُ لانْفِلاتِ الخَيالِ
وبِتُّ على نَبَضاتِي أَدُورُ
بجنَّةِ همسٍ
بروضَةِ حِسٍّ
ووشْمٌ عَمِيقٌ بِوَجْدِ الزمانِ يثورُ
تَنفَّسْتُ حُبَّكَ بحرًا بعشقي
لتَسْمُو المَآقِي وتَجْثُو القُلُوب
وقد نام فِي وَسنَاتِي
فَأَغْدق سَيل المُنَى
ليوثّقَ حَبْل العُرُوقِ
وهَدَّ أَنِينِي
وأعْتا جُنُونِي
وضَمَّ حَنينِي بشَمْسِ الشُّرُوقِ
تَعَرَّفْتُ فِي الوصْلِ
أَنَّ مُنَاكَ يشُقُّ عُيونَ السَّحَابَةْ
وأَنَّكَ سحرَ الوئَامِ
ونَهْرَ الصَّبَابَةْ
فَأَمْطَرْتُ ظِلِّي وظِلُّك
فمنْك ظفرتُ ِبكُلِّ المَزَايا
وكُنْتَ تُرَافِق خَفْقِي خِلالَ المُنى
وبعمقِ الحَنَايا
وكَنتَ أثِيرُ المُحَالِ
وتَخْطِف عبـقَ ورُود الدلالِ
وتَحْنِثُ بِالحبِّ كُلُّ الوصَايا
تَخَيَّلْتُ أَنَّ سُقُوطِي
سُقُوطِي لِعُمْقَيكَ كَانَ انْهيارًا
كَأيِّ انْهِيار
وأَنَّ غَرَامِي بقلبِكَ كَانَ كَأَيِّ غَرَامٍ يُثَار
ولكنّني علمت بأَنِّي أسيرُ الدِّيار
فَمَا كَانَ قربُكَ روحًا تُبَاهِي بِومْضِ الزَّبَرْجَدْ
ولا كَانَ فِكْرًا عَمِيقًا يُعَاقِرُ صوْتَ الظُّنُون
ولا كَانَ موعد نبضٍ
سَيَخْفِقُ حِينَ شروق الوصَالِ
لكنّه كَانَ حُلمًا ينَامُ بِقَلْبِي
ورِيح امْتِثَالٍ
وآخِر مَنْطِقَةٍ فِي جَبِينِ الخُلُودِ
وآخِر مَنْطِقَةٍ فِي جَبِينِ الخُلُودِ
بقلم
فريدة عاشور
<
p style=”text-align: center”>

أضف تعليق