تجليات منتصف الخريف. سامي الجابري

 

مجلة أوراق المهجر الدولية

International Diaspora Papers  magazine


تجليات منتصف الخريف

سامي الجابري 

  السعادة أن ترى الناس سعداء عشنا السعادة مع الاخر  بالروح والعقل والقلب  وعاشوا معنا ، فوجدنا جمال ذواتنا الانسانية بهم ، ووجدوا فينا نبل الوفاء والإيمان  بالتنوع  ، كم هو محلق بان نشعر بمايشعرون  نتبادل تلك الانطباعات ،  يقولون شاءت الاقدار ان نزور  منتصف الخريف ونتعرف على اعياد اخوتنا (الصينيين ) وطقوسهم ، نعيش افراحهم  ، فياخذنا  كرم 

ضيافتهم الى عالم اخر ، و يشحننا القمر بخريفه  ،الساحر ،الخلاب ، ونسيمه العذب ، والوانه المفعمة بالامل ، هكذا نحن بين فترة  واخرى ، نرى من الواجب علينا التجديد  والترميم والبناء والاصلاح لأنفسنا وللعالم أجمع  ، لقد  ادركنا الرفيق و مخافة الطريق وأن  نضيع أو يلامسنا  الحريق  ، او ان يضيق علينا الأفق   ، او قد  تنتشلنا  ثقافة التعليب والتغريب  ، او اذا ما تخلفنا عن الحرير وعن الحزام وعن الطريق  ،  يساورنا التصدع والتعب  ، فمتى يشرق يومنا  ، حتما  سنبدأ بالعمل والتحدي  والمحبة والاخاء ، نقسم لصداقتنا الوفاء ،  

ونتفانا مادام الانسان أخو  الانسان  ، ننعم معه بالسرور  ، آه  . قد بانت الرؤية لذي عينين، آه  نرى الان  ملكوتا مشرقا فينا ،  ضاحكاً  لنا مستبشر   ‘  يا للسعادة  الأبدية  ، جميل أن  نرى القمر ينادينا،   نلنا عطاياه بالقرب، قد اختبرنا  الطريق  لذواتنا ، وعشنا الاخوة في حياتنا ، والى السلام والتسامح والتنمية اياتنا  ، عشنا  الفرحة مع أسرتنا  الصحفية، وعاشوا معنا اياما ملئها البهجة والسرور والمتعة  مهرجان منتصف الخريف  ، نرى علامات البسمة مرسومة على محياهم  ،

تجعلنا نشعر بالفخر  مع بعضنا البعض  ، كالأسرة  الواحدة ، شعور يخامرنا بالقرب والود ،  يدخلنا جميعا في صورة يلتقطها القمر ، يجعل أحبتنا  في حالة من الأضطراب ،  ان غبنا عنهم  ، او غابوا عنا  ، نعم نضطرب  ، كالجسد الواحد، ان تعرض جزء منه لعِلةٍ  ، تداعت له  سائر الأعضاء بالسهر والحمى ، تلك الثقافة نتلمسها معا بلسان حالنا وحالهم  نقول  يا أخي  لا تمل بوجهك عني ، ما أنا فحمة ولا أنت  فرقد ، قمر واحد يطل علينا ، ينادوننا  ونسرع بالاجابة  ، حتما سينصفنا القمر بنوره، إن فهمنا بعضنا  ،

  حتما سيكون حليفنا النصر  ، إن وضعنا ايدينا بايدي البعض  ، فرغم اختلاف إلستنا والواننا والثقافات  ، الا اننا نتشارك  ، هماً   وحلم  وهدف واحد  ، هو ان  نكون أفضل  ، وان نجعل العالم مكانا أجمل للعيش دون نزاعات أو طيش

أضف تعليق