
International pens newspaper
قراءة في أغنية (كاتيوشا) تحت عنوان حب وحرب
محمود صلاح الدين
عندما يمتزج الحب بالحرب تكون روائع الأدب في الاتحاد السوفيتي سابقاً وأغنية (كاتيوشا) 1938 والكثير منا ما يعتبر ان أدب الحرب يكون مجرد من الأحاسيس وهذا ما أسقطته هذه الأغنية وتبدأ الحكاية في قصة فتاة اسمها كاترينا وتلك الرسائل التي كانت تكتبها لحبيبها المقاتل على الحدود وتبدأ الأغنية في استعراض للطبيعة من خلال الشعر الوصفي وقد أجاد الشاعر في هذا المضمار ويعتبر من الأدب الشعبي وهي ل ( ميخائيل إيزاكوفيكسي ) وهي تعتبر من ما يعرف بالتعبية الحربية في فترة الحرب العالمية الثانية والمعارك الطاحنة ضد الجيوش النازية وتعتبر من غير مسار الحرب آنذاك والجميل في هذه الأغنية ان لها اكثر من هدف المراد منه تحقيقها والأولى هي الحث على أدامة حالة الحب بين الناس والثانية هي التعبئة العسكرية وقد بدأ الكاتب في وصف تقريبي الى وصف جنة أرضية يملئها الزهر والشكر والنهر ب (تزهر أشجار التفاح والكمثرى ) وقد كان هناك أسقاط واضح لتنقيت الأفكار في البداية لرفع الحالة المعنوية للرأي العام وبعدها انتقل الشعار الى الحالة الوجدانية وعندما انطلقت كاتيوشا بالغناء وسط الطبيعة الخلابة وهي تناجي من تحب وتكتب له رسائل وجدانية تحمل الحب والشوق لمقاتل يقف على الحدود يقاتل الأعداء وقد أشار الشاعر بالتشبيه له في البداية الى انه ( النسر الرمادي ) وهذه دلالة على مقدرة النص على تصوير واقع وما لا يعلمه الكثير ان هذا العمل قدساهم في تحقيق النصر للاتحاد السوفيتي في ذلك الوقت ولم تكن الحرب وقتها بالأمر السهل فقد تحمل الاتحاد ثمانين بالمئة من أحمال الحرب العالمية ولكن ما يلفت النظر ان تلك الأغنية تجمع ما بين الحب والحرب وقد كان هناك بما معناه رسائل حب تدفع الى الدفاع عن حدود الوطن وبالوقت ذاته تتكلم عن انها سوف تنتظره بذلك الشوق الذي كان له وهو بجانبها والعمل يعتبر أيقونة القرن الماضي وباكورة الأعمال الإبداعية وهنا يجب التنويه لأمر مهم وهو ان للأدب أهداف كثر من كونها إنسانية وهذا ما يعطي له ألوان عديدة ترسم ملامح الحياة بكل ما فيها وقد اطلق اسم كاتيوشا على سلاح الراجمات وقتها وهنا يجب التنويه لأمر هام ان فكرة الموضوع كانت بالأصل للدكتور (حاتم احمد إسماعيل) التدريسي في قسم التاريخ من خلال حوار ثقافي مثمر وفي النهاية أود ان انهي ما بدأت ان الحب والحرب وجهان لعملة واحدة فيها الربح والخسارة ولهذا جسد الموضوع كل تلك المعاني في نص واحد .
أضف تعليق