
International pens newspaper
تقرير – سامي التميمي
لم يتبق من مسلمي الروهينغيا بإقليم أراكان في ميانمار (بورما سابقًا)، إلا نحو 600 إلى 700 ألف شخص، وهو ما يعني أن محاولات الجيش طردهم تدريجيًا من الإقليم قد نجحت.
موجات الاضطهاد منذ سبعينات القرن الماضي، كانت تهدف إلى إبعاد الروهينغيا عن أراكان بشكل تدريجي، وهو ما جعل مخيم كوكس بازار الحدودي في بنغلاديش، مكتظًا باللاجئين بشكل شديد، فيما يشبه السجن الضخم، في ظل انعدام حرية الحركة، وفرص العمل

ويواجه أبناء أقلية الروهينغيا المسلمة، حرق ممتلكاتهم والطرد من منازلهم، وسط اتهامات للجيش بممارسة إبادة عرقية لهم، لا سيما في ولاية أراكان غربي ميانمار.
وما زالت قوارب اللاجئين الروهينغيا، تصل يوميًا إلى سواحل إقليم آتشيه الإندونيسي، بعد تقليص المساعدات الدولية المقدمة لهم في بنغلاديش.
الانقلاب في ميانمار جدد نفسه عام 2021، وهو ما أدي إلى تدهور الأوضاع الأمنية في البلاد بالنسبة للجميع، وليس للروهينغيا فقط، مضيفًا أن كثيرًا من الأقليات البوذية والمسيحية، والتي لم تكن تشكو الاضطهاد من قبل أصبحت هي الأخرى تعاني حاليًا.

وأعلن برنامج الغذاء العالمي، حاجته لنحو 125 مليون دولار، لتوفير الحد الآدنى من الغذاء للاجئي الروهينغيا. وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت نهاية العام الماضي، برنامجًا جديدًا لإعادة توطين “لاجئي الروهينغيا الأكثر ضعفًا”.
ومنذ 2017، قام مسلمو الروهينغيا بعمليات نزوح جماعي من ميانمار مع بداية حملة عسكرية في البلاد ضد الأقلية المسلمة. وفي أغسطس/ آب 2017، أجبر جيش ميانمار 700 ألف من الروهينغيا على الفرار إلى بنغلاديش في حملة وصفتها الأمم المتحدة بأنها “إبادة جماعية”.
ويعيش نحو مليون من أفراد الروهينغيا في أكثر من 30 مخيمًا بمنطقة كوكس بازار على الحدود الجنوبية الشرقية لبنغلادش، حيث تصاعدت أعمال عنف في الأشهر الأخيرة، أرجعتها الشرطة إلى صراعات داخلية.

أضف تعليق