
International pens newspaper
مؤامرة تهريب كمبش تستهدف السوداني والشمري
حسنين علي الساعدي
اتكلم بتجرد عميق عن رؤيتي للأحداث السياسية العراقية عن كون مسألة تهريب كمبش من سجن كرادة مريم ليست عملية تقليدية بل مؤامرة خلفها شخصيات قيادية في تحالف السيادة لتسقيط حكومة السوداني ففي الأشهر الاخيرة لاحظنا تخوف الحلبوسي من سياسة ومنهج رئيس مجلس محمد شياع السوداني وكذلك امتعاضه من منهج وزير الداخلية الفريق ركن عبد الامير الشمري الناجحة جدا فالحلبوسي قد تأكد من عدم موافقة الرئيس السوداني على كل طلباته وطلبات كتلته لكون الكثير من هذه الطلبات خارج نطاق الدستور والمنطق القانوني وهو يواجه معارضة شديدة وقوية بل وممانعة من رئيس مجلس الوزراء السوداني لتمرير قانون إخلاء المناطق المحررة من الحشد الشعبي وكذلك رفضه لاقرار قانون العفو العام الذي يطالب به تحالف السيادة حيث سيسمح هذا القانون لحوالي ٣٠٠٠ ارهابي تكفيري مجرم وبينهم قادة للدواعش ومن المحكومين بالمؤبد والاعدام لاطلاق سراحهم عند اقراره وتطبيقه والموضوع الآخر الذي يخشاه الحلبوسي هو سطوع نجم وزير الداخلية بانجازاته الكثيرة في إصلاح وزارته والوضع الامني لبغداد وباقي المدن كذلك تطبيقه القانون على الشخصيات السياسية والتي منها شخصيات كثيرة تابعة لكتلة الحلبوسي ترفض الخضوع لتعليمات وتوجيهات وزارة الداخلية واوامر وزيرها وآخرها رفض الحلبوسي واعضاء حزبه تفتيش منازلهم وقصورهم في حي القادسية والخضراء كذلك يعرف الحلبوسي ان استمرار نجاح وزير الداخلية عبد الامير الشمري سيسمح له بتسلم الملف الامني الداخلي لبغداد والمحافظات وابعاد صلاحيات وزارة الدفاع التابعة له إلى مسك الحدود العراقية وعدم تدخلها بالشأن الامني الداخلي للبلد.
كذلك سعي الحلبوسي لعرقلة وتاجيل جلسات ومنع قراءة الموازات الاتحادية للسنوات الثلاث ٢٠٢٣ و ٢٠٢٤ و ٢٠٢٥ يدخل من باب وضع العراقيل أمام تحقيق الانجاز الحكومي المزمع تنفيذه بعد ان كان الحلبوسي في شهر أيلول من عام ٢٠٢٢ يصرح كثيرا ويحذر من استمرار الخلافات السياسية والانسداد الذي قد يؤدي لعرقلة إقرار الموازنة المالية لعام ٢٠٢٣ مما يدخل البلد في نفق مظلم حسب زعم الحلبوسي قبل ٨ أشهر.
لذلك اجد ان خيوط تهريب كمبش من سجن الكرادة ليس عملية أمنية تخص كمبش نفسه انما فيه رسائل سياسية كثيرة من رئيس حزب تقدم إلى الرئيس السوداني والوزير عبد الامير الشمري مفادها أنكم غير قادرين على مسك الملف الامني الداخلي وغير قادرين على إدارة مراكز شرطة وبالتالي محاولة تسقيطهم اعلاميا وافشال مساعيهم لتحقيق الانجاز المنشود لأن الحلبوسي الذي خرج من ثقل وجود شخصية حاكم الزاملي كنائب اول له اصبح يخشى سطوة الرئيس السوداني الذي عرقل مشاريعه واقض مضجعه بالايام السابقة .
أضف تعليق