نشيد مسافر محمد لغريسي -ابريل2024

نشيد مسافر


 محمد لغريسي -ابريل2024


ستقول

كانت قسماته كساحة المقبرة

مبعثرة.

كانت عيونه متسكعة

متعبة جدا ..تلوك فراغا  كبيرا

تمضغ الندى 

وبعض السهاد.

لكنه غادر الى باب هناك. 

تلاشى..كمشمش نافر ..  

بين زغب المنعرجات

و أفخاذ  الرياح.

…………….

كان إذا  مد ساعده.. إلى ظفيرتي

يشب الاقحوان!

كان اذا تمسح بي كمشط الراهب

يشتعل الثلج !

كان لي جناحان ..بحجم المدى

وإن سخر  من خجلي الطافح ..   

وتنورتي المجنونة!

وفي عينيه :

 براكين  مرتعشة

وفي دفاتره ..أمواج راعفة

و همسات.

………………

غسال الجثة ..سوف يقول 

 كان في حزنه..عصفورة ضلت عشها!

كان في صمته ..لوزا قديما ،

 يشير الى شعاب “الأنكا”

 يغمز الأدغال ..

كان يلبس السماء لما يسكر .

ينمو ريشه المتوحش مثل زفير قطار!

 يهمس لرأسه ..

في نصف رأسه.

تستبد به الشطحات كغريق.

 يصعد ،

فلا يصل 

يسهب في الأسرار  كما صومعه

……………….

كان:

يستهلك سيجارة غجرية.

يرسم على رقعة الشطرنج حروبه المقدسة

يرتب لهروبه الآتي حفلة

 تكتظ بالغربة.

 يودع صوته الأخير..

وينصرف..

إلى حيث ينصرف كل مسافر.

أضف تعليق