
صوت الحق يتجدد مع نفحات رمضانية .
عصام محمد جميل مروة..
الإصغاء لَهُ ادلة واضحة لِمَن يتعمق في تحديد علاقة الادب مع ثقافة الاسلام .
لقاء ثقافي متعدد المعاني والاوجه لثوابت مختلفة لأبحاث ذات طابع معرفي بلا حدود وضوابط تحفز على ثقافة احترام الأخر رغم الشكوك الواسعة .
لقد لفت نظري مساء الامس تعدد الأسئلة التي قُدمت في حُسينية امير المؤمنين داخل مدينة سارشبورغ النرويجية حيثُ التقت مجموعات مع الشيخ الناشط احمد سلمان
بعد محاضرة قصيرة جداً لضيق الوقت بمناسبة موعد الافطار في ايام رمضان المبارك.
جمع اللقاء مجموعة لا بأس بها في تناغمها المتواصل والمباشر مع سيرة المحاضرة عن السيدة خديجة الكبرى وما بعد الانشقاق والشرخ الواسع في تقليص دورها منذ بزوغ الاسلام على ايادي زوجها محمد ابن عبدالله الذي غدا رسولاً للإنسانية جمعاء رغم اختلاف المواقف لا سيما وجود ديانات مسيحية ويهودية كانت على المقلب الاخر لزعماء قريش الغِلاظ في القلوب والعقول لدرجة التسفيه في محاصرة ومنع مدني وحماية الدين الجديد الذي هبط من السماء عبر الوسيط جبريل على السيد محمد ابن عبدالله رسول الله .
طبعاً البحث يحتاج الى مزيداً من الخبرة والقراءة المتشعبة لإيصال الافكار الابداعية التي تتناسب مع النقد التاريخي المتواصل لدور سيدة نساء العالمين خديجة ابنة خويلد التي سرعان ما تحولت عند البعض من المبغضين في نفيَّ وازاحة دورها بعد تعدد مراحل الحصار على الدين الجديد داخل امكنة مكة المكرمة قبل بداية مشروع الهجرة الى المدينة . ما بين نجد ويثرب ..
كانت ندوة الامس متواضعة ولا تدخل في مدارها معاني فلسفية واقعية ومزايدة غير كاملة حول فرضية الانفتاح المباشر على الأخر لنقد نقد الاسلام السياسي الذي تعثر منذ اللحظة الاولى غداة النزاعات المتواصلة داخل عائلة الرسول وانقسام واسع ما بين مَنْ لَهُ حق وراثتهِ في الحكم وما بين مَن اراد اغتصاب السلطة لدواعى خاصة في مبالغة منقوصة عن امتلاك الاموال وتناسي نظرية سماحة الدين الجديد الذي نقلهُ سيد الخلق محمد ابن عبدالله بصورة المُبلغ والمُبشر الايجابي وليس في نمط إجباري سلبي يخضع لفرض الدين رغم انف البشر .
لقد عرف التاريخ الانساني أقواماً فارغين في تناقضات متعددة الى درجة استخدام القتل والسحل والابادة الجماعية واحراق الكتب والوثائق متعمد لكل انجازات الجماعات والاديان والثقافات المختلفة قبل بزوغ الاسلام وبعدهِ !؟. إنتشر على ايادي الرسول العربي الذي بُشِرَّ في تقديم الخير على الشر ، رغم تلك الفرضيات تم معاداتهِ ومعاقبتهِ ومحاصرتهِ وتشريدهِ في الصحراء ومنع المياه والطعام عنهِ وعن اهله الاقربين الذين عانوا الامرين قبل التوصل الى عقيدة صارمة ومحقة سوف تخدم البشرية جمعاء .
وكانت هناك دوافع مختلفة وراء التحريض ضد آل محمد في اختلاق الحروب والفتن التي تواصلت وما زالت متعثرة الى اللحظة بعد مرور ١٤٤١ عاماً بعد .
لكن الحق يتوالد ولا يتراجع رغم الانزلاقات المتتالية للفتن التي عصفت منذ الانشقاقات الاولى وكانت توابعها قد حملت الاماً متعددة وكان اخطرها الاعتداء على ذرية رسول الله إبتداءاً في الهجوم على منزل السيدة فاطمة الزهراء و إخضاع زوجها في الموافقة على قرارت سقيفة بني مساعدة وانتخاب اول خليفة بعد رحيل رسول الله ، وقد تعرض الاسلام منذ ذلك التاريخ الى تشوهات وموبوقات خرجت عن نظرية سماحة الاسلام وتطلعاتهِ واماله كما رسمه القرآن الكريم نصاً بعد نص ورد في السور والآيات القرانية سواءً كانت مكية ام مدنية .
تعدد المحاضرات والندوات واللقاءات مع اصحاب الفضائل والسماحة ، ما هي الا علامات تفسح في المجال للإضاءة على تبيان الحق مجدداً ودحر ورزج الباطل و وأدهِ بعيداً رغم الدعايات الخارقة لتضليل الامة على مدار القرون الماضية وصولاً ليومنا هذا .
اقرأ بإسم ربك الذي خلق .
تلك الأية السامقة هي اوائل معني التنزيل وكان جوهرها القراءة والتأني قبل وضع اللمسات الاخيرة في محاباة سيرة القرآن او معاداتهِ وإنتقادهِ على اسس بعيدة المدى في قراءة ممعنة عند تفسير كل حرف ورد في القرآن الكريم الذي عجز الكبار من الفلاسفة في تقديم النقد المبين .
فكانت القراءة اولاً ، وتبقى القراءة هي الضوء المُنير رغم الظلام المفروض .
فمن لا يقرأ لا يفقه ولا يستطيع ان يسير بين الظلمات والنور وتحديد المواقف .
أضف تعليق