
تحتَ ظلالِ الأندلس
ياسمين عبد السلام هرموش -لبنان
قالتْ: وقفتُ قبالتَكَ والقبائلُ صامتةٌ
كأنّكَ سرُّ الدهرِ لمّا تكلَّما
قالَ: ونطقتِ، فانكسرَ البيانُ هيبةً
وعرفتُ أنّ الحُسنَ فيكِ تجسَّما
قالتْ: أغارُ عليكَ من الثرى إنْ خطوتَ
بهِ كأنَّ خطاكَ عليهِ افتخرَ وابتسما
قالَ: وأغارُ عليكِ من النظراتِ كلِّها
إذا استباحتْ جمالَكِ، افتتنَ الوَرَى
قالتْ: إذا غبتَ، صارتْ مهجتي في وحشةٍ
كالسيفِ أُغمِدَ، لا يُرى ولا يَسفِكُ دمًا
قالَ: أغارُ من ظلِّكِ إن مرَّ فوقَ الثرى
خشيةَ أن يَمسَّ أثَرَكِ أو يُلثِمَ القَدَما
قالتْ: خُذِ القلبَ قَسَمًا، لا أرضى لهُ قِسَمًا
سوى اسمِكَ، إنّ الحبَّ لا يرضى القِسَما
قالَ: وأنا شهيدُكِ، لو خُيِّرتُ في الهوى
والحربِ، اخترتُ الهوى… وما انثنى
قالتْ: خُذني قَسَمًا، لا أبتغي أحدًا
سواكَ، فالحبُّ إن قُسِّمَ اندثَرا
قالَ: وأنا إذا خُيِّرتُ بين دمِي
وبين حبِّكِ، اخترتُ هواكِ قَدَرا

أضف تعليق