
” كيف تقود سفينة روحك دون غرق؟”
شذى الموسوي
بين خشوع “آية” ولذة “خاطرة”، نعيش صراعاً أزلياً يخلف وراءه مرارة تأنيب الضمير. هذا الشعور بالتقصير ليس دائماً علامة “سوء”، بل هو نتيجة فخ المقارنة الظالمة.
قانون المسافة والبيئة
أكبر خطأ نرتكبه هو مقارنة تعثرنا بثبات من نشأ في “بيوت العلم”. إن الوراثة والبيئة هما من يرسمان حدود الانطلاق؛ لذا، المقارنة العادلة هي التي تنظر إلى “وسعك” أنت، لا إلى “إنجاز” غيرك.
بوصلة العقل لا سياط الجسد
الإنسان سلسلة من المشاعر، والعقل ليس سجاناً للرغبة بل هو “ربّانها”.
القاعدة: لا تخنق رغبتك فتنفجر، ولا تترك لها الحبل فتغرق.
المنهج: سياسة الروح بـ “رويداً رويداً” لتجنب صدمة الارتداد.
توجيه الرغبة.. فن الاعتزاز
عندما تعتز بنفسك، ستتعامل مع رغباتك بذكاء؛ توجهها نحو الجمال الذي تحبه، لكن بوعي يحميك من “المهالك” الثلاث:
إيذاء النفس.
كسر القلوب (الأهل).
تلويث المحيط.
الخلاصة: صوتك الداخلي الذي يرفض الرحيل عن الله هو “مرفأ أمانك”. استثمر هذا الصوت، وأسّس رغباتك برفق، واصنع حياةً تكون فيها إنسانيتك جسراً للسمو، لا عائقاً دونه.

أضف تعليق