
” أنا بالعقيدة واليقين ألوذ “
سامي الجابري
أنا بالعقيدةِ واليقينِ ألوذُ مِن
أن يستهينَ بعزمِنا رعديدُ
ما هذه الدنيا تبيعُ بحقلنا
ويصولُ جاهلها بها ويزيدُ
فيها الجبابرُ تستبيحُ دماءَنا
وبها الزنيمُ على الأصيلِ يسودُ
يا قومُ لا لا تركنوا لوعودهِ
فالسمُّ في شهدِ الكلامِ وقودُ
قِيمٌ تُبدَّلُ والمواثيقُ اختفتْ
أعلى الثعالبِ لا تسودُ أسودُ ؟!
ما بالُ وجهِ الكِبرِ حين تجرّأَتْ
قبضاتُ صدقٍ، أُسكِتَ البارودُ
وجهٌ يظنُّ الأرضَ طوعَ يمينهِ
الكبرُ منه على الدوامِ يقودُ
فإذا بقبضةِ كفِّ حقٍّ غاضبٍ
تهوي فتكسرُ أنفَهُ وتبيدُ
لا بالسيوفِ تُقاسُ قيمةُ أُمّةٍ
بل بالصُّمودِ إذا الحِصارُ شديدُ
قومٌ إذا بهمُ تلمُّ ملمةٌ
شدّوا الجراحَ، فالانتصارُ يعودُ
لا ينحنونَ، ولا يلينُ قرارُهم
يزهو الثباتَ بعزمهم ويجودُ
قومٌ إذا ما حوصروا انقلبوا إلى
نارٍ، لها بالظالمين وعيدُ
وإذا السهامُ توهّمتْ إسكاتَهم
نهضَ الإباءُ، فصوتُهمْ رعدِيدُ
الصابرون فما تلينُ قناتُهم
مهما تبجّحَ ضدّهمْ عربيدُ
أفكلّما قيلَ : الوعيدُ تلبَّبوا
فالصبرُ أمضى واليقينُ شهيدُ
من يقرأِ التاريخَ يعلمْ أنّهُ
عاشَ الحسينُ ومات ماتَ يزيدُ
ما عمرُهُ بطشُ الطغاةِ يهزُّنا
أو أن يفتَّ بعزمنا تهديدُ
راياتُنا عزٍّ ، سماءُ نجومها
أعلى ونحنُ على الضياءِ شهودُ
يا من حسبتمْ أنّ إرهابَ الردى
يكفي، فصخرُ العزمِ فيهِ عنيدُ
سيظلُّ في دربِ الثباتِ طلائعٌ
لا تَخدَعُ الألفاظُ وهْيَ تصيدُ
حتى تزولَ غشاوةُ الطغيان عن
عينِ الزمانِ، ويُحرقَ التلمودُ

أضف تعليق