
علي السراي
فَأَنْتَ وَاللَّهِ كَفِيلُ خَيْبَرَ وَخَرَابِهَا
إِنْ كَشَّرَتْ أَنْيَابَهَا.
وَأَخَا حَرْبٍ إِنْ أَقْبَلَتْ أَوْ أَدْبَرَتْ، أَوْ حَمْحَمَتْ أَوْ وَلْوَلَتْ، وَلَوَالَهَا وَسُعِّرَتْ نِيرَانُهَا.
ثَابِتٌ فِي رَزَايَاهَا، قَوِيٌّ فِي خُطُوبِهَا، شُجَاعٌ فِي لَهَوَاتِهَا، صَمُودٌ فِي هَيْجَائِهَا، أَبِيُّ الضَّيْمِ، لَا تَعْرِفُ الْخَوْفَ حِينَ الْخَوْفِ، وَلَا النُّكُوصَ حِينَ الْإِقْدَامِ.
سَرِيعًا إِلَى الْهَيْجَاءِ إِنْ شَبَّتْ نَارُهَا، وَعَلَا فِي الْأُفُقِ سِنَانُهَا.
يَمِينُكَ ذُو الْفِقَارِ تَجْلُو بِهِ الْكَرْبَ وَالْعَارَ عَنْ جَبِينِ أُمَّةِ الْمِلْيَارِ.
سَيِّدِي، يَا حَتْفَ كِيَانِ الْغَاصِبِينَ وَمُرْعِبَهُمْ، وَمَكْرَ اللَّهِ الَّذِي أَعَدَّهُ لَهُمْ، إِنَّمَا أَنْتَ وَرِيثُ تِلْكَ الْقُوَّةِ الَّتِي أَلْقَتِ الرُّعْبَ فِي قُلُوبِ مَرْحَبٍ وَبْنِ وُدٍّ، وَفِي الْغَابِرِينَ مِنْ أَعْدَاءِ اللَّهِ.
وَحَفِيدٌ مِمَّنْ دَكَّ الْحُصُونَ وَدَمْدَمَ عَلَيْهَا، وَكَأَنِّي بِكَ تَقُولُ لِلِاسْتِكْبَارِ الْعَالَمِيِّ، وَقُضَّ عَدَدَهُ وَعَدِيدَهُ:
﴿سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ﴾
سَيِّدِي…
لَمْ نَكُنْ مَوْجُودِينَ حِينَ نَادَى جَدُّكَ وَحِيدًا فِي الْمَيْدَانِ
( هَلْ مِنْ نَاصِرٍ؟ )
وَلَكِنَّا الْيَوْمَ مَوْجُودُونَ وَجَاهِزُونَ،
رَهْنَ الْإِشَارَةِ وَطَوْعَ الْيَمِينِ،
فَسِرْ رَاشِدًا،
مُشْرِقًا شِئْتَ بِنَا
أَوْ شِئْتَ بِنَا مَغْرِبًا.
لَنْ نَتْرُكَ سَاحَكَ،
وَأَمْرَكَ نَعْشَقُهُ،
حَرْبًا
نَطْحَنُ أَعْدَاءَكَ
وَنُذِيقُهُمُ الْمَذَلَّةَ.
لَبَّيْكَ خَامِنَئِي، لَبَّيْكَ

أضف تعليق