
تحوُّل
حامد الضبياني
أوجاعي
عالمٌ
مغتربٌ عن جلده،
يمشي على أطلالٍ
لم تعد تعرف أصحابها،
خِرَبٌ
شُيِّدت بعظامٍ
لم تجد قبورًا،
ولا أسماء.
الأمُّ وطنٌ
يشرب الدم
كي لا يعطش،
يقتات على بقايا البشر
ويُسمّي ذلك
بقاءً.
وأنا
كائنٌ من ألم،
زومبي ذاكرة
أتعاطى النسيان
جرعةً جرعة،
ضحكة الفنتانيل
تسخر من بكاء روحي،
والهيروين
يعلّق قلبي
على مشجب الوهم.
آخرُ
يغرس سيفه في فرحي،
لا لشيء
سوى ليتأكد
أن الفرح
ما زال حيًّا
وقابلًا للقتل.
يصهل الخنجر
بجموحٍ أعمى،
ليس لأن المعركة شريفة،
بل لأن الدم
يعرف الطريق وحده.
أكتب
لأتحوّل،
لا لأنجو،
بل لأثبت
أن الخراب
حين يُفكّر
يصير شعرًا.

أضف تعليق