
“عميد الثبات”
“سامي الجابري”
إلى من في المواقفِ لا يحيدُ
ويُزهرُ في خطاهُ الصبرُ جودُ
وقفتَ، فكانَ في عينيكَ برقٌ
إذا اشتدّتْ رياحُ الخطبِ سودُ
كأنَّ الليلَ حين يثورُ صبراً
يُرى بجبينِكَ الفجرُ السعيدُ
إذا ضاقتْ صدورُ الناسِ يوماً
فأنتَ لهم بشدّتهمْ عميدُ
تمُرُّ العاصفاتُ وأنتَ بحرٌ
لهُ في كلِّ ناحيةٍ شهودُ
وتنهارُ الشدائدُ خاشعاتٍ
إذا ما قامَ في الدربِ الصُّمودُ
وتعلو في المدى كلماتُ حقٍّ
كأنَّ حروفَها نارٌ ولودُ
فلا خوفٌ إذا اشتبكوا عليهِ
ولا وهنٌ إذا احْتُطِبَ الوقودُ
فهذا الدربُ إن طالَ انتظاراً
ففي أعماقهِ نصرٌ جديدُ
وإن سقطتْ نجومٌ في الليالي
ففي الأفقِ البعيدِ لها صعودُ
سلامٌ ما أقامَ الحقُّ درباً
وما بقيَ الثباتُ لهُ عمودُ

أضف تعليق