الكساد الإقتصادي والتغيرات السياسية العالمية …

الكساد الإقتصادي والتغيرات السياسية العالمية …

إيمان عبد الملك


الإنسان كان ولا يزال أساس هذا الكوكب والتاريخ يرفض واقعا”يكتبه الروبوت ويكون أحد أبطاله،
فإذا تمعنا في حاضرنا نجد بأن الإنسانية في خطر حقيقي، حيث تواجه مخاطر وجودية ناتجة عن إنهيار القيم وافتعال الحروب المدمرة، والتردي البيئي جراء انتشار الغازات السامة المنبعثة من المصانع وغبار الأسلحة الكيميائية التي تترك أثرها في الهواء والمياه والتربة، عداك عن قهر المجتمعات والتسلط عليها والتي تعد من أبرز آليات تدمير الكرامة الإنسانية.
وإذا تطرقنا إلى وضع البلدان المنهكة التي يسودها الظلم المستشري والذي يعد من أهم عوامل سقوط الامبراطوريات وتدهورها، فالدكتاتور المستبد الذي لا يجد من يردعه عن غيه وسيطرته ،يستخدم قوته الغاشمة على شعبه دون خوف، لا بد أن يأتي يوم وتصحى فيه الشعوب لمصيرها وتنتفض ، فالإستبداد لا يدوم مهما بلغ من القسوة والظلم .
أما التاريخ فهو يشهد بأن لكل إمبراطورية نهاية وهي قاعدة ثابتة، حيث تسقط الامبراطوريات نتيجة عوامل داخلية أو خارجية كالغزو والاستعمار، مثل الأمبراطورية الرومانية والأمبراطورية العثمانية إنهارت عبر التاريخ ،لتؤكد لنا بأن الهياكل السياسية المهيمنة تمر بمراحل ضعف وتتآكل بالنهاية من الداخل .
وأحيانا” يكون الكساد الإقتصادي هو الأعمق والاخطر، نتيجة الأزمات المفتعلة في جو الحروب ، حيث تنهار البنوك، ويتكدس الإنتاج مما يؤدي إلى البطالة الجماعية وإنكماش التجارة الدولية، وهذا ما يزيد من الفقر والإفلاس فتتراجع مستويات المعيشة ويساهم الكساد في توتر الأجواء الدولية وصولا” إلى حرب عالمية.
وهذا ما نشهده اليوم في هذه الحرب العبثية نتيجة إقفال مضيق هرمز الذي يؤثر على الإقتصاد العالمي ويولد إرتفاع معدلات البطالة ، إنخفاضات في الإنتاج الصناعي والتجارة الدولية، إرتفاع أسعار النفط، تقلبات بأسعار الفائدة، إنتشار حالات إفلاس البنوك والشركات، فقدان الثقة في النظام الإقتصادي ،ونقص السيولة في جميع أنحاء العالم.

أضف تعليق