في الغياب
.سرحان الركابي
في الغياب تبقى الذكرى شاخصة
في الامكنة التي تمرغت برائحة الحضور ,
وتعلقت باذيال الزمن الهارب
. في الغياب
يبقى طيفك الهلامي يزور المساءات الباردة
. مثل عابر سيبل يقضم لحظات الزمن
, ويسابق .خطوات الليل ,
حينما تتوشح باشراقات الصباح ,
فتكشف عن كثافة السواد ,
وتزيح كوابيس الاحلام اليابسة
, والمنفلتة من قبضة الواقع الخاوي
. في الغياب تلتصق الاحداث بالأمكنة .
وتعيد تشكيل خارطة الألم
وتبني من جديد الهياكل المنخورة
وتعيد ترتيب الزمن
وفق رؤية كابوسية
تصرخ فيها لغة الماضي
الممزوج بالالم واللوعة
.

اترك رد