لقد وقعنا في الفخ ..

جريدة الأقلام الدولية
International pens newspaper

لقد وقعنا في الفخ

محمود صلاح الدين

كذبا من قال ان عالمنا مازال بخير فمنذ الصغر اخبرونا ان نكون (صادقون ، أوفياء ، أمناء ، انصار الحق ، وان ننشر الحب بين الناس ، وأخريات كثر) وكل هذا هي صفات تتحلى بها الإنسانية والحق يقال كما قال الفنان عادل أمام في احد أعماله (لقد وقعنا في الفخ) وللأسف هذا ما أثبتتها الأيام فالإنسانية عبارة عن فخ كبير وهناك مقولة عظيمة أصبحت أؤمن بها مفادها (من الصعب ان تتكلم بمنطق العقل في عالم مجنون) . ومن هنا نفهم طبيعة الفخ الذي نحن بصدد الحديث عنه ، فاليوم لو نظرت من حولك سوف تجد صور معاكسة لم تردد على مسامعنا فالصادقون اليوم هم أكثر البشر تكذيباً من البشر ذاتهم فهل يستطيع اليوم أحد من قول الحقيقة دون أي حسابات جانبية وهل لاحد القدرة على الامتناع عن الكذب ليوم وأحد ، فقط فهناك أنواع من الكذب المشروع كما يرددون ، فكذب الرجل على زوجته مشروع ، والزوجة على زوجها مشروع ، أي شرعية هذه التي تبيح الكذب ، وللتنبيه إنني استخدمت ابسط أنواع الكذب واذا ما اردنا التحدث بشكل عام سوف لا يحصر الموضوع بمقال او حتى كتاب ، وقد يأخذ الموضوع مجلدات منا واذا ما اردنا التحدث عن الوفاء فلا وجود لهذا المصطلح في عالمنا اليوم ، فلم يعد هناك وفاء ، فالرجل منا لا يؤمن بشيء من هذا ولا حتى النساء فهناك من يدعوا للمساواة بين الرجل والمرأة ، حتى في القضايا المعيبة للرجل حتى وصل الحال بقول احداهن لزوجها (لو اتخوني ، أخونك) .

وهذه كارثة بكل المقاييس اذا ما صح القول ، وهذا ليس دفاعا عن الرجل ومغامراته الصبيانية ، لا سامح الله ولكن النساء اليوم يعتبرنا ، ما حلل الله هو خيانة ، وهنا تأتي الأمانة وهذا المصطلح له اكثر من وجه فاليوم الكل لا يحمل هذه الصفة ، فالكلمة قد لا تكون فعل نقوم به ربما كلمة نكتبها على مواقع التواصل الاجتماعي ، او عمل فيديو ننشره ، وربما يكون عمل واذا ما ذهبت تتجول في الأسواق سوف تدرك ما أقول ولا أريد ان اتحدت هنا عن الأمانة في الأعمال التي كما يقال أنها تنتمي الى الإنسانية مثل مهنة الطب وغيرها ، فاليوم هذه المهن باتت تجارة بامتياز وفي النهاية نتحدث عن نشر الحب بين الناس ، وهذه الأضحوكة الكبرى التي نباع ونشترى بها والسؤال !؟ هل هناك حب على هذه الأرض وهل لو كان هذا المصطلح حقيقي ، فماذا عن الحروب !! التي تملئ الأرض وماذا عن تحول الأنسان لحيوان أكل للبشر !! نعم هو كما أصفه فلم يعد هناك وحش !! على هذه الأرض سوى الأنسان ، ولو كانت هناك إنسانية لماكانت منظمات الدفاع عن حقوق الأنسان ، ولو كان ما أقول غير صحيح ، فنحن نعيش اليوم بحياة أشبه بكابوس ، وهنا يأتي أحدهم يتحدث عن الإنسانية وحقوق الأنسان والشعوب ، فهذا مجرد هراء وتناقض وأزدواجية ولا يستحون من أطلاق الأكاذيب بهذا الشأن .

وهنا يجب قول الحقيقة اننا أصبحنا ضحايا لتلك المزايدات على الإنسانية ومن هنا جئت فكرة الموضوع ، وفي النهاية أود الاستشهاد بمقولة :(الإنسانية هي ان لا يتم التضحية بالإنسان من أجل الغايات…..البرت شفايتزر )

أضف تعليق