الحرب النفسية وتأثيرها على الروح المعنوية!

الحرب النفسية وتأثيرها على الروح المعنوية!


إيمان عبد الملك / لبنان


حرب الأفكار أو الحرب النفسية هي شكل من أشكال الصراع الذي يهدف إلى التأثير في الخصم وإضعاف معنوياته وتوجيه فكره وعقيدته وآرائه، لإحلال أفكار أخرى مكانها تكون في خدمة الطرف الذي يشن الحرب العدائية. وتهدف إلى فرض السيطرة المعنوية على الخصم وتحطيم إرادته وهنا مكمن قوتها.
شاعت عبارة “الحرب النفسية “خلال الحرب العالمية الثانية من قبل قوى المحور وخاصة ألمانيا النازية حيث كانت تعبر عن الدعاية المبنية على الإستفادة من دروس علم النفس للتأثير في الروح المعنوية للخصم ،بغرض التحكم في أعماله بطرق غير الطرق العسكرية ووسائل غير الوسائل الإقتصادية .
إنها حرب الكلمة والصورة التي تؤثر سلبأ أو إيجابا في المعنويات ،هي ليست كالحرب المعروفة التي تستخدم فيها الأسلحة والذخائر لكنها لا تقل ضراوة وفتكا” عن الحروب العسكرية .
لا يخلو التاريخ من صور الحرب النفسية فقد استخدمت قديما” في الحروب فاستخدمها “كورش” الكبير ضد بابل و”زرك سيس” ضد الإغريق وفيليب الثاني المقدوني ضد أثينا ،في حين شهدت الحرب العالمية الأولى تحولات جذرية في عمليات الحرب النفسية، كما طبق هتلر تكتيك في الميدان الدولي، بادئا بالتأثير في الروح المعنوية للجماهير في كل مكان،
فأقام عروضا”تدل على القوة ثم انتهى إلى الوحشية الباردة في سبيل تحقيق أهدافها .
فحذار من ابواق النفاق والشؤم التي تعلو وتبدد التفاؤل، وتصديق الواقع المخيف الذي يحاول العدو من خلاله إحباط عزيمة المقاومين.
إن الهزيمة النفسية أشد خطراً من الهزيمة العسكرية في ميادين القتال، فهي تبدد الأحلام والٱمال وتعمم مشاعر الإحباط واليأس بين أفراد المجتمع خاصة بين فئة الشباب المقاوم لتقضي على طموحاته، فيما تسيطر على إرادة الشعوب وقيادتها وتوجيهها من خلال التشكيك في قدراته وخططه وبرامجه بحسب ما يخدم مصالح وسياسات الطرف المعادي، لجعله يستسلم لمصالح وسياسات الدول الإستعمارية دون اعتراض أو مقاومة .

أضف تعليق