
فَخرُ القَصِيدَة
عزالدين الهمّامي
بوكريمَ/ تونس
إن كانَ للشُّعراءِ فَخرُ قَصيدة
فالأمُّ أَعظَمُ ما يُقالُ ويُجمَلُ
*
كَم لَيلةٍ سَهِرَتْ عُيونُهَا خِيفةً
وعَلى جَبِينِي بالدُّعاءِ تُرَتِّلُ
*
إنّي وإن نَظَمتُ أَلفَ قَصيدَةٍ
سَيَظلُّ قَدْرُكِ فَوقَ ما أَتَخَيَّلُ
*
فَخُذِي مَحبَّةَ شاعِرٍ مُتْعَبٍ
في حُبِّ أُمِّهِ يَستَريحُ ويُقبِلُ
*
أنتِ الدُّعَاءُ إذَا الزَّمانُ تَجهَّمَتْ
أَيّامُهُ، وأنتِ حِصنِي الأوَّلُ
*
مَا خَابَ قَلبٌ كانَ يَحمِلُ بِرَّهَا
فالبِرُّ بَابٌ لِلسَّعَادَةِ يُوصلُ
*
يَا جَنَّةَ الدُّنيا، إليكِ قَصِيدتِي
مِن قَلبِ عِزِّ الدّينِ حُبًّا يُرسَلُ
*
وإذَا تَعِبتُ مِنَ الحَياةِ وقَسوَةٍ
تَأتِي إليَّ… فحُضنُكِ المُتَفضِّلُ
*
أُلقِى بِهِ وَجَعِي الصَّغيرَ كأنّنِي
طِفلٌ عَلى كَفَّيكِ عَادَ يُدلَّلُ
*
وستَبقَينَ النُّورَ يَسكُنُ خَافِقِي
مَهمَا تَغَيَّرَ فِي الزَّمَانِ الأَجدَلُ
*
أنتِ البِدَايَةُ وَالخِتَامُ لِقِصَّتِي
وبِحُبِّكِ الدُّنيا تَطِيبُ وتَكمُلُ.
اترك رد