
أيها الأربعينيون إنما أنتم مكر الله ومرجلُ التمهيد للظهور المبارك.
علي السراي
الأربعين… وما أدراك ما الأربعين
إنها مرجلُ الغضب الكربلائي الذي يمهّد للأخذ بثأر ذبيح الفرات ورهطه.
معسكرٌ إلهي تجتمع فيه مختلف الأجناس والقوميات والأعراق، حتى لكأنها بازارٌ عالمي تُشاركُ فيه شعوب الأرض على اختلاف مللها ونحلها، تحت رايةٍ واحدة، وغايةٍ واحدة، وشعار واحد لبيك ياحسين. بل وكلُّ من وطّن نفسه ليكون فدائيًا حين يحين حينُها ويعلو النداء بلبيك يامهدي.
فعلى مدى عامٍ كامل، يخطّط العدو وينفّذ، فيوكل أجندة الشيطان إلى أذنابه وجيوشه الإلكترونية، أمّا الإعلام الأصفر، والمؤدلج والمسيّس فلا رب له غير مصاحف صفين.
ومن أخطر أساليب وأدوات العدو لضرب وحدة التشيع وتفكيكه من الداخل هو نشرُ العهر والفجور، وبثُّ قيم السفالة والرذيلة، وضرب المنظومات الأخلاقية والاجتماعية وخاصة المنظومة الدينية في نظر اتباعها لما لها من قوة ونفوذ وتأثير، فما زالوا يئنون من وقع ضربات فتوى جهاد الدفاع المقدس.
ولا ريب أنه يرصد لتحقيق ذلك مئات الملايين من الدولارات سنوياً بقيادة سفارة الشر وذيولها.
فما إن يظنّ الاعداء أنهم قد أحكموا سيطرتهم، و أوشكوا أن يعلنوا انتصارهم، حتى يأتي طوفان الأربعين الهادر ، فيعصف بكل ما بنوهُ، ويجرف معه كل ما خطّطوا له، ويلقي به في بحر خيبة أحلامهم الشيطانية الخبيثة.
إنها، لعمري، فلسفةُ الصراع بين الحق والباطل، فالشيطان يخطّط، والله يمكر، وما طوفان الأربعين إلا غيضٌ من فيض ذلك التدبير الإلهي.
إذاً، فطوفان الأربعين المزلزل قد أضحى رمحًا يُغرس في صدور أعداء الشيعة كل عام.
ولا عجب أن يسعى الطغاة، على مرّ التاريخ، إلى محاربة الإمام الحسين، وشيعته، وزيارته، ففيها من آيات الرفض والإباء ما تعجز عن حمله النفوس الواهنة، وتنوء به الجبال الراسية.
فسلامٌ عليك سيدي يا حسين، فما زلت لعمري تُقارع الظلم والطغيان، وترعب أعداء الله، وأنت في روضتك الطاهرة.
وسلامٌ على زوار الحسين، وخدّام الحسين، وكل من قدّم وبذل وساهم وخدم في هذه الشعيرة المباركة.
فوَأيمُ الله، إنكم لأشدُّ وقعًا على أعداء الله ورسوله والمذهب من وقع الصواريخ على رؤوس قادة الاستكبار العالمي وتحالف الشيطان الصهيوامريكي.
ويوماً ما، ومن رحم الأربعين ستولد رايةٌ عظمى تُسلَّم إلى صاحبها، الذي ادّخره الله لإقامة دولة العدل الإلهي.
ذلك هو قائدنا، المهدي المنتظر، أرواحُنا لتراب مقدمه الفداء.
يرونك سيدي بعيداً
ونراك قريبا.
اللهم عجل لوليك الفرج والعافية والنصر.

اترك رد