دَمعي المُرتجى …

دَمعي المُرتجى

 

نَقاء حازم الجاسم

أَتوقُ إِلى حديثٍ لستُ أملِكُهُ

أُدرِّبُ نفسي على القولِ: تعالَ هلُمَّ إليَّ
لأُفشيَ ما أحملُ من كلماتٍ
لأغدوَ كلَّ ما أحصيتُ من نجماتٍ
لأحملَ نفسي بعيدًا بعيدًا
وأكسرَ كلَّ حدودِ المدى
وأُقيمَ صروحًا من الفلواتِ
تذوبُ المعاني وكلُّ الحروفِ
وأعدوَ إلى دمعيَ المرتجى

أَتوقُ إِلى ربيعٍ لستُ أدرِكُهُ

فأغدوَ كريشٍ بطيرِ الحمامِ
وأمحوَ كلَّ شؤونِ القلقِ
وأسموَ بروحي عن الترهاتِ
وأكونَ عينًا وأقودَ الشتاتَ
وأجعلَ كلَّ الحياةِ حِيَلاً
فتبدوَ السماءُ سماءً وحيدةً
وتنثرَ كلَّ ما حملتْ من مطرٍ
وأعدوَ إلى دمعيَ المرتجى

أَتوقُ إِلى عيونٍ لستُ أرسمُها

أُعلِّمُ نفسي جميعَ اللغاتِ
وأجمعُ كلَّ خبايا المقلِ
وأبسطُ دربًا قصيَّ اللحاقِ
وأحبوَ لكيلا أثيرَ الكلمَ
وأنفضُ كلَّ بقايا الهمومِ
وأمشي كأنِّي ملكتُ الشُّهلَ
ويغشى علينا صيفٌ مليلٌ
فأعدوَ إلى دمعيَ المرتجى

اترك رد


اكتشاف المزيد من جريدة الأقلام الدولية International pens newspaper

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة