الليل يطلك بالنهار..
بريشة وقلم : علي عاتب
أغلب الدوائر والمؤسسات الحكومية تُعاني في فترة الحَمل قبل مدة الولادة من أمراض المحاصصة الحزبية، فيكون المخاض متعسرا والمولود مشوها خلقا وأخلاقا، نتيجة خلل في التركيبةالجينية لزواج الأقارب السياسيين مع عقارب الخمط المنظم..
فبدلاً من أن تلد إنجازاً، تُطلق بالفساد!.. وحين تنتهي العملية، نستقبل مولوداً فاسداً خالي من السلوك القويم، ينطبق عليه المثل العراقي الشهير (فاسد من بطن أمه)!..
وهكذا تستمر هذه (الولادات المشوهة) في بيئة ملوثةبالكامل، بعد أن تم خرق المنظومة الاجتماعية، ونسف ما تبقى من القيم والمبادئ.
والأنكى من ذلك، أن هذه الولادات تتصَدَّر المشهد السياسي والاعلامي لتمسي (القدوة الحسنة!!) لجمهور كبير من القاصرين فكريا والمأزومين نفسيا، لما تتمتع به تلك الولادات من دهاء وشيطنة بالفطرة(نغولة)، في أجواء معقدة ضمن عملية تجهيل واسعة تجري منذ عقود بمهارة عالية في مسارات الحرب الناعمة.
وفي ظل هذا الوضع، (لن يولد النهار من هذا الليل) إلا بعملية قيصرية داخل مستشفى خاص بالنزاهة!..
ليتم وضع المولود الجديد في قفص الخُدَّج تحت العناية الأخلاقية المركزة، ويُحقن بمضادات حيوية فعالة ضد فيروسات الفساد، وأمصالٍ مُقوية للقيم والمباديء، لعلنا نرى نهاراً ساطعاً دون تشوهات خِلقية أو أخلاقية.

اترك رد