الصحة النفسية… أساس جوهري لحماية البشرية !

 

الصحة النفسية… أساس جوهري لحماية البشرية !

إيمان عبد الملك

بين الحين والآخر نسمع بأن شخصا أقدم على الانتحار، أو أم وأب يعتدي على احد أبنائه، أو جريمة غير واضحة ،فيما تبحث وسائل الإعلام ومواقع التواصل الإجتماعي عن تفسير لما حدث ، وتظهر الجملة نفسها وشبه المألوفة ” كان يعاني من اضطرابات نفسية ” ، السؤال الذي يطرح نفسه ،أين كان جميع من حوله قبل أن يصل به الأمر إلى هذا الحد ؟
في حين تشهد دولنا حروبا متكررة تترك آثارا مدمرة وعميقة على الصحة النفسية، وما تخلفه هذه الحروب يعد أكبر التحديات الصحية والاجتماعية التي يتوجب على المجتمعات التعامل معها بوعي .
فالدمار والآثار الكارثية التي تخلفها النزاعات المسلحة لا تطال الأرض والبنى التحتية فحسب ،بل تمتد تداعياتها المدمرة على الإنسان ،لتترك جروحا عميقة في نفوسهم وأجسادهم ،من الصعب أن تمحيها الذاكرة بسهولة، خاصة صور الجثث والاشلاء التي لها تبعات قاسية تنغص عليهم حياتهم.
لنجد بأن الحروب تدمر المجتمعات والعائلات ،وغالبا ما تعطل تطور النسيج الإجتماعي والإقتصادي للأمم، فالأشخاص الذين يعيشون في مناطق النزاعات والحروب ، يلجؤون إلى استخدام أدوية الأعصاب أوالتدخين واحتساء الكحول في محاولة لتخفيف القلق، ومنهم من يصبح أكثر إنكشافا أمام الإصابة بالسكتات الدماغية أو الجلطات القلبية.
فحسب الإحصائيات أن ٢٢ بالمئة من الأشخاص الذين يعيشون في مناطق الصراعات المسلحة يعانون من الاكتئاب والقلق ،واضطراب ما بعد الصدمة ،عداك عن اضطرابات صحية وعقلية ونفسية شديدة تؤدي أحيانا الى الانتحار.
لذلك ينصح الاخصائيين بالعلاج النفسي لتحقيق تحول إيجابي في حياة الاشخاص ،تساعدهم على مواجهة تجاربهم الصعبة والابتعاد عن الأفكار السلبية وتجنب العزلة، والتواصل مع أهل الثقة للشعور بالأمان والدعم ،واللجوء الى معالجين مختصين عند الحاجة لتجاوز الصدمات والازمات بأمان .

اترك رد


اكتشاف المزيد من جريدة الأقلام الدولية International pens newspaper

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة