إشعاع سينمائي تونسي: لطيفة بن عائشة بن حميدة في لجنة تحكيم مهرجان لواندا الإفريقي 2026
بقلم المهندس عبدالحميد تواتي / تونس
في المشهد الثقافي والسينمائي، تتواصل النجاحات التونسية وتتأكد قدرة كفاءاتها على التميز وترك بصمة فارقة؛ وهذه المرة يأتي التميز من خلال حضور لافت للسيدة لطيفة بن عائشة بن حميدة، مهندسة الصوت والفاعلة في المجال الثقافي والسينمائي، التي راكمت تجربة مهمة وغنية في عدد من المهرجانات السينمائية الدولية.
انطلق هذا المسار المهني المتكامل من شغف الجمع بين التقنية والإدارة الثقافية؛ حيث تشغل لطيفة بن عائشة مهام مهندسة صوت ومنسقة للعلاقات الدولية بإدارة المهرجان الدولي للفيديوهات التوعوية بسوسة. وقد ساهمت خبرتها الواسعة في مجال الصورة والصوت والعمل الثقافي في تعزيز حضورها الفاعل ضمن تظاهرات سينمائية عديدة داخل تونس وخارجها.
ولم يتوقف هذا الحضور عند حدود المشاركة والتنسيق، بل امتد ليتوج بتجارب ثرية في لجان التحكيم بعدد من المهرجانات السينمائية الدولية في الهند والمغرب، من بينها مهرجان خريبكة بالمغرب، ومشاركتها كعضوة في لجنة تحكيم مهرجان السينما والهجرة بوجدة، حيث وضعت خبرتها ورؤيتها الفنية في خدمة تقييم الأعمال السينمائية المشاركة. كما تجاوزت التجربة حدود التحكيم والتقييم إلى فضاء التكوين ونقل المعرفة، وذلك من خلال تقديمها “ماستر كلاس” في مهرجان الدشيرة بأكادير، أتاحت عبره للمشاركين والمهتمين فرصة الاطلاع على تجربتها ورؤيتها في الإبداع السمعي البصري، بما يعكس حضورها كصاحبة تجربة تتعدى الجانب التقني الصرف نحو التفاعل البناء وتبادل الخبرات.
واليوم، تبلغ هذه المسيرة محطة دولية وقارية جديدة باختيار لطيفة بن عائشة بن حميدة عضواً في لجنة تحكيم الأفلام الروائية ضمن الدورة الخامسة من مهرجان لواندا الدولي الإفريقي للفيلم (LUANDA PAFF 2026)، المزمع تنظيمه في العاصمة الأنغولية لواندا من 22 إلى 28 نوفمبر 2026.
ويأتي هذا الاختيار المستحق ليؤكد الحضور المتنامي للكفاءات التونسية في المحافل السينمائية الإفريقية والدولية، ويجسد تقديراً حقيقياً لتجربة لطيفة بن عائشة في المجال السمعي البصري وعلاقاتها الوثيقة بالمهرجانات السينمائية وشبكات التواصل الثقافي الدولي. كما تكشف هذه المحطات المتعددة — الممتدة جغرافياً من الهند إلى المغرب وصولاً إلى أنغولا — عن مسار مهني وثقافي متكامل يجمع بين هندسة الصوت، والعمل السينمائي، والعلاقات الدولية، والتحكيم، والتكوين، ويعكس اتساع دائرة التبادل الثقافي التي تميز مسيرتها.
إن مشاركة لطيفة بن عائشة بن حميدة في مهرجان لواندا السينمائي الإفريقي ليست مجرد محطة عابرة، بل هي حضور تونسي وازن في فضاء سينمائي إفريقي يتطور باستمرار، وفرصة متجددة لتعزيز جسور التواصل والتعاون بين السينمائيين والمبدعين في تونس وبقية القارة الإفريقية.
فهنيئاً للسيدة لطيفة بن عائشة بن حميدة بهذا الاستحقاق المشرف، مع صادق التمنيات لها بمزيد من النجاح والتألق في مسيرتها المهنية والثقافية، والتوفيق الكامل في مهمتها ضمن لجنة التحكيم الدولية لمهرجان لواندا 2026.


اترك رد