هل نحن امام ربيع اوروبي يهدد القارة العجوز!
إيمان عبد الملك
تشهد عدة دول أوروبية موجة عارمة من الإحتجاجات العنيفة وأعمال شغب يقودها قطاع واسع من الطلاب والعمال والنقابات ، تتركز أسباب هذا الغضب الشعبي حول ارتفاع تكاليف المعيشة،وتفاقم أزمة السكن ،وتراجع جودة التعليم والخدمات العامة، بالإضافة إلى الإعتراض على خطط التقشف الحكومية.
امتدت شرارة الفوضى والمواجهات لتشمل عدة بلدان : فرنسا-إيطاليا-البرتغال ـ بلجيكا -البانيا-وسلوفاكيا .
هناك مخاوف من استمرار الاحتجاجات بما يهدد بدرجة أولى النمو والاستقرار المالي والسياسي في منطقة اليورو ، حيث تقرع الإحتجاجات المتنامية ناقوس الخطر في دوائر الحكومة الأوروبية ،ففي ظل تزايد ضغوط الشارع، وحرص أحزاب المعارضة على استقلالها ،تواجه الائتلافات الحاكمة لا سيما تلك التي تفتقر للأغلبية مخاطر مضاعفة في إدارة الأزمة قبل توسعها.
مع ذلك يثير الخبراء الأوروبيون مخاوف من أن تتحول المطالب الاجتماعية والقطاعية إلى مقاومة شعبية متأصلة تغذيها موجة التضامن الأوروبي عبر وسائل التواصل الاجتماعي وهو نموذج رافق تحرك السترات الصفراء لأسابيع طويلة مسبقا في فرنسا .
كما أن هناك ضغوطات متزايدة تواجهها أوروبا مصدرها اولا الهجوم الصناعي الصيني، الذي ينعكس في عجز تجاري سنوي يبلغ نحو 360 مليار يورو، الحرب الروسية ضد أوكرانيا وتصاعد عمليات “الحرب الرمادية”،الانقلاب الأمريكي على النظام الدولي أثناء الحرب الذي اعتمدت عليه أوروبا طويلا.
مما يجعلنا نتساءل: هل الحرب التي نعيشها اليوم مع إيران وإغلاق مضيق هرمز سيكون لها تأثيرا كبيرا على المستوى العالمي؟ حيث تتزايد اعمال الشغب في الدول الأوروبية، بسبب ارتفاع الأسعار وانحسار سوق الطاقة بشكل كبير.
وقد تشهد الساحة مزيدا من التغييرات خلال الأيام القليلة القادمة خاصة إذا استمرت الحرب الاقتصادية، مما يصبح تأثيرها اصعب على الشعوب وعلى النظام العالمي بشكل عام.

اترك تعليقاً