
ويبقى السؤال بيننا
محمد نجيب صوله/الجزائر
الى متى وكيف…
نجالس الأقحاح بلا نزاع
في كواليس الذكر رفاقا
بعيدا كل البعد
عن أكاذيب السكارى ونشوة القمم..؟
يا سؤالا بيننا…
صار يهاب خوفا..
من رسم الجواب بلا قلم…!!
حتى البحر العقيم اكتوى
بنار المارق الأبكم
للمرة الألف والعين تطل
تسأل تارة وأخرى تدمع
من يبلل ذاك الخبز لأحفادي
فأنا لا أطيق حمل الوهن..؟
وهذه المدينة باتت عمياء
لا تدري كيف تنام
ولا في الشوارع تبصر
من الذي مزق أزقتها
وشرد أنفاسها انتقاما بين النار والحمم..؟
سألتني حبيبتي مرارا…
أين أبواب “غزة” ومن..
كانت خلف النوافذ تبتسم
أم غيروها الأوباش والأوغاد
وجماعة الصف الأول
انهم يلبسون جل الألوان
ترحيبا وتبجيلا
اجلالا واحتراما
لو صادفهم حاكم المسافات والعتب
ليبقى السؤال بيننا
متى وكيف يعبر الجريح
الى عواصم الأنس والشرف
طال الحديث واستوى
سيل اللعاب في الزخم
ومن في الشعاب تكاثر
هواه للشقاء بالرزم
في كل يوم لنا مهزلة
تسقي الغوالي والشيم
هاهم في كل ناحية
يتبادلون البسمات بالفم
يا له من دهر تسوقه الرياح
بلغة لا تشتهيها السفن.
أضف تعليق