النفط يهدد الاقتصاد العالمي..


هل نحن على أعتاب موجة إفلاس متسلسلة في أميركا، ،تبدأ من قطاع الطيران وتعبر لتصل إلى القطاع المصرفي، خاصة بعد إعلان إفلاس شركة سبيريت ايرلاند الصفراء” فجأة وإغلاقها نهائيا في مايو ٢٠٢٦، لتصبح أول شركة طيران تفشل جزئيا في الاستمرار، نتيجة زيادة أسعار وقود الطائرات خلال حرب إيران المستمرة منذ شهرين، والذي أدى إلى إلغاء آلاف الرحلات يوميا وتسبب بفقدان نحو ١٧ الف وظيفة .
تأسست شركة “سبيريت إيرلاند ” عام ١٩٩٢ وتعد من أوائل شركات الطيران المنخفضة التكلفة في السوق الأميركية ،وأدى إفلاسها إلى خسائر في القروض المقدمة للشركة، مما يضغط على أرباح البنوك ومخاطرها الاستثمارية نتيجة تعثر القروض وارتفاع التكاليف التشغيلية ،خاصة أن هناك بنوك قدمت قروضا لشركة سبيريت ايرلاينز ،بالرغم من أنها تواجه ديونا تتجاوز ملياري دولار مما يضعها بمرحلة صعبة، ويجعلها تواجه مخاطر عدم استرداد هذه الأموال بعد وقف العمليات ، وهذا ما يعني أن البنوك الدائنة قد تضطر إلى بيع طائرات وأصول أخرى للشركة بأسعار منخفضة لاستعادة جزء من مستحقاتها ،وقد يؤدي أيضا هذا الافلاس على ثقة المستثمرين في قطاع الطيران ككل ، وهي عوامل قد تؤثر على القطاعات الاقتصادية الأخرى بالأخص على المصارف الأميركية.
هناك مخاوف عامة بشأن التضخم وارتفاع تكاليف المعيشة وهي عوامل تؤثر بشكل مباشر على ثقة المواطنين في الوضع الاقتصادي، فيما تعكس استطلاعات الرأي أن هذا القلق في ظل ارتفاع اسعار الوقود يزيد من الضغوط على الاسر الأميركية، الأمر الذي جعل المسؤولين يحذرون من أن تجاوز الرقم القياسي التاريخي للدين بات مسألة وقت مؤكدينة أن المشكلة الحالية لا ترتبط بأزمة عالمية كبرى ،بل بفشل سياسي في اتخاذ قرارات صعبة ،واشاروا الى ان خدمة الدين اصبحت تستنزف الميزانية بسبب ارتفاع تكاليف الفوائد،كما انها تجعل الاقتصاد أكثر عرضة للمخاطر الجيوسياسية .

أضف تعليق