في رثاء جهبذ الشعر الأكبر أبي فرات :
حسن مهنَّد الجاسم
مِنْ مُزْنِ ما جُدْتَهُ غَيْثُ القَرِيضِ هَمَى
أبْكَيْتَ بَعْدَكَ طَرْفَ القَافِيَاتِ دَمَا
أبا فُرَاتٍ رَجَائي مِنْكَ مَعْذِرَةً
فَلَيْسَ تَرْثِي جَلَامِيْدُ الثَّرَى الهَرَمَا
وَالصَّمْتُ أفْضَلُ ما يُطْوَى عليهِ فَمٌ
وَأنْتَ أفْضَلُ ما أبْدِي إليهِ فَمَا
وَلَيْسَ تَنْدُبُ فيهَا مُهْجَةً عَرَجَتْ
لَكِنَّمَا تَنْدُبُ التَّرْخِيْمَ وَالنَّغَمَا
سَوَّاكَ رَبُّ النُّهَى مِنْ طِيْنِ ذَائقَةٍ
فَضَمَّ للنَّظْمِ فِيكَ اللَّوْحَ وَالقَلَمَا
خَلَّاكَ أحْمَدُ فِينَا لا يُعَذِّلُهُ
إلَّا الذي شَابَ مِنْ عُجْمِ المَقَالِ عَمَى
وَفَوْهِيَ الحَقُّ سَائلْ عَنِّيَ الذِّمَمَا
ما إنْ شَرَيْتُ بأنْ صَدَّى الوَرَى الكَلِمَا
فَمَنْ تَلَا إذْ عَلَا أوْ كانَ ذا قِدَمٍ
قَدْ أرْهَفَ العُرْبَ مِنْهُ السَّبْكُ وَالعَجَمَا؟!
إلَّاكَ يا ثَالِثَ النَّهْرَيْنِ إذْ دَفَقَا
بالسَّيْلِ عَذْبًا وفيكَ المُسْتَسَاغُ طَمَى
عَجِبْتُ مِمَّنْ تَلَقَّى يَومَ إذْ هَجَعَتْ
ذَا كيفَ يَحْيَا وَقَدْ زَايَلْتَ ذي الأمَمَا؟!
18/9/202

اترك رد