الفبركة الاستراتيجية …خداع لتحقيق الأهداف!

 

 

الفبركة الاستراتيجية …خداع لتحقيق الأهداف!

إيمان عبد الملك

 

يرى نيكولو مكيافيلي أن السياسة “فن الممكن” وأن الغاية تبرر الوسيلة ،مما يجعل المكر أداة للدفاع عن مصالح الدولة أو الزعيم.
اعتبرت هذه القاعدة هي الانطلاقة الأولى التي ينطلق منها كل سياسي ديكتاتوري ،يتبناها لتبرر له الاستبداد وممارسة الطغيان والفساد الأخلاقي من أجل السيطرة على الشعوب .
فيما إعتمد السياسيون تاريخيا على أدبيات فكرية أسست لمفهوم المكر السياسي، من خلال توظيف المعلومات المضللة، أو تزييف الحقائق أو هندسة الروايات بدقة او خداع، لتحقيق أهداف سياسية بعيدة المدى .
فالخداع السياسي يستخدم للتلاعب بالخصوم وتوجيه الرأي العام ،يمتد ليشمل صياغة روايات مضللة وحف الانتباه بعيدا عن الأهداف الحقيقية، تلجأ إليها الفئات الوصولية التي ترى فيها مجرد غنيمة أو وسيلة للسيطرة .
في حين تضاربت الروايات حول حادثة الطائرة الإماراتية التي هبطت اضطراريا في مطار تابوك السعودي وعلى متنها ١٧٤ راكبا إسرائيليا ، حيث تحولت رحلة إعتيادية لشركة ” فلاي دبي” كانت متجهة إلى تل أبيب ،إلى حدث عالمي استقطب أنظار الملايين من متابعي حركة الطيران، لتنهي مسارها المتخبط بهبوط اضطراري في مدينة تبوك في المملكة العربية السعودية.
ربط العدو الحادث بمحاولة إرهابية، لكن الحقيقة لم تظهر بعد، وما زال الحديث موضع تحقيق رسمي لم تصدر نتائجه ، فمن المتوقع أن تكون محاولة متعمدة لإسقاط الطائرة، أو حادثا جنائيا فرديا، أو عملا ذا خلفية سياسية أو إرهابية .
لكن السؤال يعيد نفسه …هل نحن أمام سيناريو مفبرك بإخراج جميل لشد العصب وتوحيد الشارع وحماية الأمن القومي في تل ابيب، وتغطية الفشل السياسي قبيل الانتخابات؟

اترك رد


اكتشاف المزيد من جريدة الأقلام الدولية International pens newspaper

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة